الشيخ الأميني
198
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
اللّهمّ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك وجنّتك ؛ واحفظني من الشيطان الرجيم . 17 - قال القاضي في الشفاء « 1 » : ثمّ اقصد إلى الروضة - وهي ما بين القبر والمنبر - واركع فيهما ركعتين قبل وقوفك بالقبر ، تحمد اللّه تعالى فيهما وتسأله تمام ما خرجت إليه والعون عليه ؛ وإن كانت ركعتاك في غير الروضة أجزأتاك ، وفي الروضة أفضل . وقال القسطلاني في المواهب « 2 » : يستحبّ أن يصلّي ركعتين قبل الزيارة ، قيل : وهذا ما لم يكن مروره من جهة وجهه الشريف وإلّا استحبّ الزيارة أوّلا . قال في تحقيق النصرة « 3 » : وهو استدراك حسن ، ورخّص بعضهم تقديم الزيارة مطلقا . و / قال ابن الحاجّ : كلّ ذلك واسع . وقال الشرنبلالي في مراقي الفلاح « 4 » : فتسجد شكرا للّه تعالى بأداء ركعتين غير تحيّة المسجد ، شكرا لما وفّقك اللّه تعالى ومنّ عليك بالوصول إليه . وقال الحمزاوي في كنز المطالب ( ص 211 ) : يبدأ بتحيّة المسجد ركعتين خفيفتين ب : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ؛ وأن يكون بمصلّاه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن لم يتيسّر له ، فما قرب منه ممّا يلي المنبر من جهة الروضة . 18 - ينبغي للزائر أن يكون واقفا وقت الزيارة كما هو الأليق بالأدب ، فإذا طال فلا بأس أن يجلس متأدّبا جاثيا على ركبتيه ، غاضّا لطرفه في مقام الهيبة والإجلال ، فارغ القلب مستحضرا بقلبه جلالة موقفه ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيّ ناظر إليه ومطّلع عليه .
--> ( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 201 . ( 2 ) المواهب اللدنيّة : 4 / 578 . ( 3 ) تحقيق النصرة : ص 105 . ( 4 ) مراقي الفلاح : ص 150 .